صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي الارهابي، صباح اليوم الثلاثاء، وتيرة خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر سلسلة اعتداءات متزامنة استهدفت عدداً من البلدات الجنوبية، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، في حين حذّرت المقاومة الإسلامية من استمرار هذه "الانتهاكات الفاضحة" التي قالت إنها التزمت بموجب الاتفاق حتى الآن.
انتهاكات العدوالإسرائيلي طالت المناطق التالية:
· النبطية الفوقا (مجزرة بحق المدنيين والدفاع المدني):
أقدمت قوات الاحتلال، عند الساعة 11:30 صباحاً، على إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة من بين المنازل، باتجاه مجموعة من المواطنين وعناصر الدفاع المدني التابعين لـ"الهيئة الصحية الإسلامية"، كانوا يشاركون في عمليات رفع الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء في حي الدير.
مما ادى الى استشهاد مدنيين اثنين (أحدهما موظف في البلدية).
و إصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة.
في بلدة كفرتبنيت الجنوبية شنت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة جوية على البلدة، ترافقت مع إلقاء خمس قنابل صوتية وقصف مدفعي استهدف المنطقة.
أما في بلدات برعشيت وحداثا وعيتا الجبل فقد
ألقت طائرات معادية قنابل صوتية فوق هذه البلدات، دون تسجيل إصابات.
في حداثا (استهداف أثناء تشييع):
استهدفت قوات الاحتلال الأهالي أثناء مشاركتهم في مراسم تشييع ودفن في جبانة البلدة، وذلك بعد توجههم إلى الموقع بمواكبة من الجيش اللبناني ووفق موافقة مسبقة من لجنة "الميكانيزم" المكلفة بمتابعة الاتفاق.
من جانبها المقاومة الإسلامية اعلنت موقفها باتهام صريح للعدو بانتهاك الاتفاق وأصدرت المقاومة بياناً اعتبرت فيه ان ما أقدم عليه الاحتلال "انتهاكاً فاضحاً" لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أنها التزمت حتى الآن بجميع موجبات الاتفاق.
في القراءة السياسية: جاء التصعيد الإسرائيلي الارهابي، بحسب متابعين، في سياق محاولة اختبار ردود الفعل الميدانية والسياسية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الخروقات قد يدفع المقاومة إلى إعادة النظر في التزامها بالاتفاق.
فيما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجيش اللبناني أو قوة "اليونيفيل" حول هذه الخروقات، في وقت تواصل الفرق المختصة عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين في المناطق المستهدفة.